رموز الصحراء في الإمارات: الجِمال والمها والغزلان وغيرها
- info9133742
- Aug 18, 2025
- 4 min read
تبدو صحارى الإمارات العربية المتحدة غير مضيافة للوهلة الأولى، لكنها تضم مجموعة مذهلة من الكائنات الحية التي تكيفت مع الحرارة والندرة. بصفتنا شركة تحنيط مقرها دبي، نستمد الإلهام من الحيوانات التي شكلت الثقافة والهوية الإماراتية. إن حفظ هذه الكائنات بشكل أخلاقي — فقط عندما تموت بشكل طبيعي — يسمح لنا بالاحتفاء بجمالها وتثقيف الزوار من جميع أنحاء العالم. في هذه المقالة نسلط الضوء على عدد من الأنواع الأصلية، بما في ذلك الجِمال و المها العربي وأنواع مختلفة من الغزلان، إضافةً إلى نظرة على كائنات صحراوية أخرى. ننسج بين التاريخ الثقافي وقصص النجاح في المحافظة على الحياة البرية ورؤى عن خدمات التحنيط الأخلاقية لنبني مقالاً ثرياً بالكلمات المفتاحية، مناسب لمحركات البحث والقراء الفضوليين على حد سواء.
الجِمال – سفن الصحراء والكنوز الوطنية
لا يرتبط أي حيوان بالإمارات أكثر من الجمل العربي أو الجمل العربي ذو السنام الواحد. تاريخياً كان الجمل وسيلة النقل الرئيسية للبدو ومقياساً للثراء؛ فقد سهل طرق التجارة عبر الصحراء ودعم الغواصين وتجار اللؤلؤ. لا تزال العديد من العائلات الإماراتية تربي الجِمال من أجل الحليب واللحم وسباقات الهجن، بينما تعرض رحلات السفاري بالجِمال هذه المخلوقات الودودة للسياح. من الحقائق الممتعة أن الجمل يمكنه أن يعيش حوالي عشرة أيام دون شرب الماء وأن يقطع مسافات بسرعة تصل إلى ٤٠ كيلومتراً في الساعة. كما يهضم النباتات الصحراوية الخشنة بفضل جهازه الهضمي المتخصص ويمكنه استخراج الرطوبة من الشجيرات الشوكية.
تظل الجِمال رمزاً وطنياً—تظهر على العملات والطوابع وشعارات الحكومة—وتحمل مكانة روحية في الإسلام. فهي تجسد الصبر والقدرة على التحمل والبقاء. في ورشة التحنيط لدينا، نحترم الجِمال من خلال حفظ تلك التي تموت بشكل طبيعي أو نتيجة حوادث، مما يسمح للأجيال المستقبلية بدراسة تشريحها وأهميتها الثقافية.
المها العربي – قصة نجاح في المحافظة على الحياة وملك الصحراء
يطلق أحياناً على المها العربي (Oryx leucoryx) اسم المها الأبيض، وهو أكبر الثدييات الموجودة في شبه الجزيرة العربية ويعتبره الكثيرون الحيوان الوطني للإمارات. يتميز هذا الظبي الأنيق بفراء أبيض لامع يعكس أشعة الشمس وقرون طويلة مستقيمة. تحميه حوافر عريضة من الغوص في الرمال، وتساعده قدرته على استشعار هطول الأمطار على بعد يصل إلى ٩٠ كيلومتراً على الانتقال نحو المراعي الجديدة. مثل الجِمال، يستطيع المها الحصول على الرطوبة من النباتات الصحراوية والسفر لمسافات طويلة دون شرب. هذه التكيفات تمكنه من البقاء في حرارة شديدة وجفاف.
بحلول سبعينيات القرن الماضي تضاءل عدد المها العربي إلى حافة الانقراض بسبب الصيد الجائر. إدراكاً للخسارة الثقافية والبيئية، أطلق الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان برنامج تربية وإعادة توطين في الأسر. أعادت هيئة البيئة – أبو ظبي إدخال المها إلى المحميات عام ٢٠٠٧، واليوم تحتضن الإمارات أكثر من ١٠٠٠٠ من المها العربي — أكبر تجمع في العالم. يعيش معظمها في محميات محمية حول أبو ظبي. أصبحت هذه القصة رمزاً للنجاح في المحافظة على الحياة البرية في الخليج، وتبرهن على أن القوانين وبرامج التكاثر والتوعية العامة يمكن أن تعيد نوعاً من حافة الزوال.
الغزلان – أرواح الصحراء السريعة
غزال الرمال العربي وتكيفاته
يُعد غزال الرمال العربي (المعروف أيضاً باسم غزال مارِكا أو غزال الحبارى) أصغر حجماً وأكثر عرضة للخطر من المها. تنساب هذه الظباء الرشيقة عبر الكثبان ويمكنها أن تبقى لفترات طويلة دون شرب الماء. لقد طورت حيلاً فسيولوجية مدهشة؛ حيث تُظهر الأبحاث أن الغزال الرملي يمكن أن يقلص حجم كبده بنسبة تصل إلى ٣٠ ٪ أثناء فترات الجفاف. من خلال تقليل عدد الميتوكوندريا النشطة في الكبد، يتنفس الغزال أقل ويفقد كميات أقل من الماء عبر التنفس. يساعده هذا التكيف على الازدهار في واحد من أقسى البيئات حرارة وجفافاً على وجه الأرض. ومع ذلك، تبقى أعداده منخفضة — أقل من ١٠٠٠٠ فرد في البرية — لكن برامج الحماية وتوفير الموائل تمنح الأمل.
الغزال العربي وغزال الداما
هناك نوع آخر أصلي وهو الغزال العربي (Gazella arabica)، والذي يسمى أحياناً غزال الجبل. كثيراً ما تدرجه الإمارات ضمن فئة غزال الرمال؛ فالنوعان رشيقان ويمتازان بلونهما الأسمر وقدرتهما على الجري السريع. كما يحظى غزال الداما، وهو مهدد بالانقراض وينحدر من منطقة الساحل الأفريقي، باهتمام متزايد. في عام ٢٠٢٤، تعاونت هيئة البيئة – أبو ظبي مع محميات في تشاد لإطلاق ستة من غزلان الداما، مع متابعة تكاثرها لدعم إحياء النوع. يبرز هذا التعاون الدولي التزام الإمارات بحماية الحياة البرية المحلية والعالمية على حد سواء.
الغزلان في الواحات الحضرية
احتضنت المشاريع الحضرية أيضاً جهود المحافظة على الغزلان. ففي نادي دبي هيلز للجولف، يمكن للزوار مشاهدة مجموعات من الغزال العربي و غزال الرمال تعيش بسلام جنباً إلى جنب مع لاعبي الجولف وفرق الصيانة. هذه الحيوانات أصلية في شبه الجزيرة العربية، وعلى الرغم من أن أعدادها لا تزال أقل من ١٠٠٠٠، إلا أنها ازدادت لأن ملعب الجولف يوفر موطناً آمناً للتكاثر. يوضح هذا المثال كيف يمكن للمشاريع الحضرية أن تدمج ممرات للحياة البرية وتعزز التنوع البيولوجي مع تلبية احتياجات البشر.
كائنات صحراوية أخرى – أكثر مما تراه العين
الصحراء العربية بعيدة كل البعد عن كونها جرداء. وفقاً لمبادرة "تواصل مع الطبيعة"، توجد في صحارى الإمارات أنواع عديدة إلى جانب الثدييات: قط الرمال، طائر الحبارى، صقر البربري، ثعلب روّبِل، وزغ الرمال العربي، السحلية شوكية الذيل المصرية (المعروفة محلياً باسم "الضب")، الورل الصحراوي، أفعى الرمال ذات القرون العربية و أبو بريص المرقّط. لقد تطورت العديد من النباتات والحيوانات الصحراوية لتقليل فقدان الماء وغالباً ما تصبح ليلية أو تعيش تحت الأرض. توضح هذه التكيفات التعقيد البيئي للصحراء وتؤكد الحاجة إلى حماية الموائل بالكامل وليس مجرد الأنواع البارزة.
احترام الحياة البرية من خلال التحنيط الأخلاقي
يعتبر التحنيط، عندما يُمارَس بمسؤولية، فناً يحفظ الحيوانات لأغراض تعليمية وعلمية وثقافية. تتم العملية بعناية: تُدبغ الجلود بالمواد الكيميائية وتُركَّب على قوالب مصنوعة خصيصاً، وتُضاف العيون الزجاجية والأجزاء الاصطناعية، ويكون المنتج النهائي مزيجاً من التشريح والنحت والرسم. يحفظ المركز كل شيء من الحشرات إلى النمور، ولديه قائمة انتظار طويلة، ما يعكس الطلب على التحنيط عالي الجودة.
يَتَّبعُ مرسمنا مبادئ مماثلة. نحن نطلب مستندات قانونية لأي عينة ونرفض الطلبات المتعلقة بالحيوانات المصطادة أو المحصلة بطرق غير قانونية. نلتزم بالقانون الإماراتي لعام ٢٠١٧ الذي يحظر ملكية الحيوانات البرية أو الغريبة؛ إذ يسمح فقط للحدائق zoological parks والمنتزهات البرية ومراكز الأبحاث باقتنائها، وتترتب على المخالفات غرامات كبيرة وأحكام سجن. بالعمل ضمن هذه التشريعات، نساهم في حماية الحياة البرية ونقدم للمتاحف والمدارس والهواة وسيلة لعرض التنوع البيولوجي الصحراوي بطريقة أخلاقية.
خاتمة – الاحتفاء بتراث الصحراء عبر الحفظ
تمثل الحيوانات الأصلية للإمارات — من الجمل الصامد إلى المها resilient والغزلان السريعة — تراث الصحراء العربية وقدرتها على البقاء. أعادت مبادرات الحفظ المها العربي من حافة الانقراض ومنحت الغزلان فرصة للنجاة، فيما تظهر الواحات الحضرية أن الحياة البرية يمكن أن تتعايش مع التطور الحديث. بصفتنا شركة تحنيط، نفخر بحفظ هذه الحيوانات بطريقة أخلاقية حتى يتمكن الأجيال القادمة من تقدير جمالها والتعرف على التوازن البيئي للصحراء. من خلال الجمع بين احترام التقاليد والالتزام بالقوانين البيئية والتفاني في التميز الفني، نُسهم في إرث مستدام حيث تواصل الجِمال العربية و المها و الغزلان وغيرها من الكائنات الصحراوية إلهام الدهشة والإعجاب.




Comments